سألوني : ماسر تواجد الحزن في عينيكِ؟
فأجبتهم : هي قصة جرى الزمان عليها..
وكانت بدايتها بأنني ..
بكل ساعةِ ودقيقةِ قهرٍ أكتمُ صرخاتي بوجداني..
وجداني تحملني ولم يتحملني البشر ..
كنت أحاكيهم وأشكو لهم همي ولكنهم سخروا من آلامي..
فتركتهم.. ولم أثق بهم .. وكتمت آهاتي بوجداني..
أكتب الحرف تلو الحرف ،، فأمحوه ،، لأن كل مشاعري ظلت حبسية وجداني..
فأتاني الألم بمرور الزمن ..
فعاتبني الجميع وقالوا لي : كل هذا بسبب كتم آهاتكِ بوجدانك..
فبكيتُ وزاد ألمي وندمتُ ،، وزاد جرحي الذي لا يلتأم ..
فأصبحتُ أرى طيف الماضي أمامي يعاتبني بما قد فعلتهُ بوجداني..
وحاضري يعاتبني على ما خلفته لوجداني..
ولما ألمت بي الآلام حسبتُ بأن دروبي قد سُدت ، والأبوابُ قد أغلقت بوجهي ..
وخلت بأن أصحابي تركوني وولوا الأدبار عني..
فتركتُ كل جميل ..
فسقطتُ وسقطت دمعتي السخينة على خدي تهدأني..
فلم أجد مهدأً لهمومي وآلامي سوى دمعاتي..
مشيت في الدروب وحيدةً أبكي الجروح..
فرأيت أناسا حولي يبتسمون ،، فرأيت لوجهي الحزين قبيحا بين جموع المتبسمين ..
فأزحتُ الدمع عن خدي وأظهرت البسمة ..
ولكن هيهات هيهات أن أخفي دمعي والألم ..
فنزلت دمعاتي لتقول لي : لا مجال للهروب مني ..
فجريت إلى مكان لا أرى به أحداُ ..
ولكني مع الأيام وجدت الصبر والدعاء مفتاحي للخلاص ..
فتحليتُ بهِ لكي أتخلص من كل آلامي ..
بمرور الأيام سريعة ،، وجدت نفسي طائراً قد حصل على حريته..
فهذهِ قصتي ،، ولكنها قصةٌ ليست بالجديدة ،، لأنني اليوم إنسانةٌ ،، ليس الدمع مفتاحها..
.
.
.
.
منقووووول للأخت Mo0n&SuN .........